رواية: نادي القتال – تشاك بولانيك

تنبيه: في مراجعة الرواية هذه لا يوجد أي حرق للرواية, أو كشف لأي جزء من حبكتها, أو أحداثها. هذه المراجعة كٌتبت خصيصاً لأولئك الذين لم يقرءوا الرواية بعد.

***

بطاقة الرواية:

اسم الرواية: نادي القتال

اسم الروائي: تشاك بولانيك

دار الترجمة: دار ميريت

اسم المترجم: د.أحمد خالد توفيق

عدد الصفحات: 224 صفحة

السعر: 28 ريال

***

الغلاف:

***

عن الرواية:

لكل رواية بطل, ولكل بطل اسم, لكن هذه الرواية لا اسم لبطلها, إذا استطعت أن تفهم سبب أن البطل لا اسم له, سوف تفهم مغزى الرواية تلقائياً.

يلتقي بطل الرواية بشخص اسمه “تايلر”, تايلر يقدم للبطل ولنا دعوة لاحتقار الحضارة والثقافة والتاريخ العالمية, فهذه الثلاثية كانت السبب – كما يقول تايلر – في ضياع فردية وخصوصية كُل منا, كانت السبب في وجود الأحقاد الطبقية, السبب في انتشار البرجوازية, وكانت السبب في إضرام رغبة عارمة عند الطبقة الوسطى في الشراء والاستهلاك لإيجاد معنى لحياتها, حتى صارت هذه الرغبة هي عبودية وسخرة العصر الجديد, وأيضاً كانت السبب في التفسخ الأسري الذي – كما يقول تايلر – كان سبباً للإلحاد.

الرواية تنتصر للطبقة الوسطى البروليتارية, تنتصر للناس العاديين الذين يعيشون في وهم وعود الحضارة الزائفة, تايلر يقدم لهم مفهوم جديد للحرية, وللكمال, وللتضحية, وللتنظيم, وللفوضى, وللتدمير, يقدم لهم هذه المفاهيم ليعيدوا تشكيل الحضارة ابتداء بنسفها.

على الأرجح أنك شاهدت الفيلم المقتبس من الرواية, والذي يحمل نفس الاسم, حقيقة أن سيناريو الفيلم كان رائعاً جدا, استطاع السيناريست أن يقدم لنا الرواية كاملة, لا يوجد أي مشهد مهم في الرواية غير موجود في الفيلم, بل إن هناك بعض التوضيحات والإسهامات المضافة للسيناريو, مما جعله أكثر تماسكاً من الرواية.

لكن هناك في الرواية بعض المشاهد الهامشية, التي تضيف نكهة خفيفة لها, هذه المشاهد غير موجودة في السيناريو, معظم الجمل الرائعة التي كُتبت في الرواية قيلت في الفيلم, لكن هناك بعض الجمل لم يتسع لها السيناريو, وهناك بعض اللمسات في الرواية لم تُذكر في السيناريو, إذا كنتَ أحد المعجبين بهذا العمل الأدبي والفلسفي, فمن العار عليك أن لا تقرأ نص الرواية, أما إذا كنت شاهدت الفيلم, لأنه من بطولة براد بيت, أو إدوارد نورتون, أو إخراج ديفيد فينشر, أو لأنه كان يعرض على MBC 2يوم الخميس, فالنص لن يضيف لك شيئاً.

بقي أن أشير لنقطة مهمة, وهي أسلوب هذا الروائي – تشاك بولانيك – في الكتابة, هذا الأسلوب يسمى ( المينيماليزم – Minimalism ),المينميماليزم هو مدرسة في الرسم التجريدي, لكنه أيضاً يطلق على هذا النوع من الكتابة, الذي يمتاز بالانطلاق السريع في الأحداث, مع وجود منحنيات كثيرة, وبالإضافة لهذا الأسلوب, يستخدم الكاتب طريقة ( عقدة في كل سطر ), بحيث أنك تجد في كل جملة حدث جديد, وهو ما يبقي الرواية مشتعلة, ويحب الكاتب أيضاً أن يبدأ الفصل بحدث رئيسي غير مفهوم, ومن ثم تتضح تفاصيل هذا الحدث لاحقاً بعد تتابع بقية الأحداث, ويعمد الكاتب لتجاهل بعض الأحداث والشروحات الهامشية ويتركها لخيال القارئ, هذه التقنيات تعكس رسالة الرواية الفوضوية والتدميرية, لكنها سوف تربكك في البداية.

تذكر أن تقرأ هذه الرواية بهدوء شديد, لأن الجملة الواحدة قد تحوي أكثر من حدث, وتذكر أن لا ترتبك في بداية الفصل عندما لا تفهم الحدث الذي ابتدأ به, لأن هذا هو مقصد الكاتب, أخر شيء أود تنبيهك إليه, هو كثرة الأفعال المضارعة في الرواية, سوف تتضايق في البداية منها, لكن المترجم فضل الالتزام بالطريقة التي كُتب النص الأصلي بها, هذه الصياغة سوف تعتادها, وسوف تجدها ممتعة, بعد تجاوزك لأوائل الفصول.

وتذكر هذا السؤال أثناء قراءتك للرواية: لمَ لا اسم للبطل؟.

***

روايات أخرى لنفس المؤلف:

1 – Survivor

2 – Invisible Monsters

3 – Choke

4 – Lullaby

5 – Diary

6 – Haunted

7 – Rant

Advertisements